free web site hit counter صحيفة الصنارة الاردنية | محافظ الزرقاء د. رائد العدوان… خلق حالة تستحق الاحترام صحيفة الصنارة الاردنية

محافظ الزرقاء د. رائد العدوان… خلق حالة تستحق الاحترام

img

محافظ الزرقاء رائد العدوانباسم الخلايلة – لعل من اليسير على المتابع للشأن العام في محافظة الزرقاء والذي يشاهد ويلاحظ التحول الكبير والنقلة النوعية التي شهدتها محافظة الزرقاء وعلى كافة المستويات، والتي غيرت بعضاً من الواقع المرير الذي عاشته المحافظة خلال حقبة خلت، وأعقبت سنوات من السبات والفوضى وتغول بعض التجار داخل الوسط التجاري، والاستقواء على الدولة وأجهزتها وممتلكاتها وتجاوز القوانين والأنظمة… يدرك تمام الإدراك بأن تغيراً كبيراً قد طال مصنع القرار ورأس الهرم الإداري والتنفيذي في محافظة الزرقاء، تغيراً حمل معه فكراً مستنيراً رافقته رؤية تنموية شاملة تؤمن إيماناً مطلقاً بأن المسؤولية أمانة وان الخدمة العامة واجب مقدس، مؤمن بأن الحاكم الإداري يعتبر خادماً إداريا، والذي قال عشية تسلمه لمهامه الوظيفية (أنا خادم الزرقاء وأهلها، وابنها البار إنشاء الله) وهو الذي قطع عهداً مع الله أولاً، ومع  جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم الذي يمثل شخصه واقسم أمامه ثانياً، ومن ثم مع نفسه ومع أهل الزرقاء ثالثاً أن يحمل همهم وشأنهم في حله وترحاله وان يتعاون معهم لرفع سوية الخدمات المقدمة لأهل الزرقاء إلى أعلى المستويات التي يطمحون إليها.

محافظ الزرقاء الدكتور رائد العدوان هذا الإداري الناجح، وصاحب الكلمة الفصل بقراراته الحكيمة والتي لا تشوبها شائبة، والذي يخط قراره بكل حكمة مترافقة مع الشدة والحزم، تجاه كل من يخالف الأنظمة والقوانين دون الالتفات إلى شخص المخالف مهما كانت انتمائه وعلاقاته، فهو صاحب كلمة واحدة غير قابلة للتبديل والتغيير تجاه المخالفين مهما علا شأنهم، ولكن مع شديد أسفي، فأن هذه النوعية من الإداريين الصلّبين تجد قوى شد عكسي كبيرة تحاربهم، خصوصاً من قبل  أصحاب المصالح الشخصية والمتسلقين ممن اعتادوا التنفع وتحقيق المصالح الشخصية على حساب مصلحة الدولة وأمن أبنائها، وكشاهد عيان قريب من مصنع القرار لفترة خلت واعلم بأن شهادتي مجروحة به، ولكن صمود هذا الرجل أمام الضغوطات الاجتماعية والعشائرية التي يتعرض لها ومن أعلى المستويات التي يمكن أن تتخيلها للتوسط لتعطيل أي قرار تجاه بعض المخالفين والمتجاوزين بشكل صارخ على القانون، ورفضه القاطع وعدم امتثاله لهذه الضغوطات تحقيقاً للمصلحة العليا للدولة والحفاظ على أمنها وممتلكاتها ولّد لدي القناعة الأكيدة التي لا تشوبها شائبة، بأنني أمام إداري ناجح صاحب شخصية صلبة لا تقبل التشكيك والمزاودة.

وكشاهد عيان لفترة خلت، فقد غدا مكتبه ملتقىٍ لشيوخ ووجهاء محافظة الزرقاء يستمع للصغير والكبير، يطلب مشورة الشيخ والحكيم، يعرف ويدرك تماماً أهمية ودور شيوخ العشائر ووجهائها، وينزلهم منازلهم التي يستحقونها ويتعاطى معهم بكل حب واحترام وخلق كريم تربى عليه في بيت اعتاد فيه الترحاب والفصل في القضايا العشائرية وقضاء حوائج الناس ورعاية مصالحهم، كيف لا ووالده احد أعمدة البلقاء وأهم شيوخها وقضاتها العشائريين انه المرحوم الشيخ سامي عفاش العدوان، وهو الذي ورث عنه عزة النفس والكبرياء والبساطة ودماثة الخلق وحسن المعشر والعفة وملائـة اليد والعين، فكل شخص كان قريباً منه أدرك ذلك.

فمحافظنا الوسيم وكما يصفه بعض المتربصين، وسامته يرافقها حكمه في التعاطي مع القضايا التي تخص وتهم الشأن العام، وتحضّر في سياسته التي لا تؤمن بمركزية العمل، ونجاحاً لإيمانه بالتشاركية في اتخاذ القرار، ولا يعيبه إستشارة الصغير قبل الكبير، ويوازن بين الأمور وينتقي الأصلح والأفضل للوطن، يدرك بالعمل الميداني أكثر من العمل المكتبي، فتجده في شوارع الزرقاء وأسواقها وأزقتها يتفقد أحوالها، سريع البديهة ولماّح، يؤمن بتعدد البدائل الحلول وتوحيد المرجعيات، فهو وسيم بالفعل بتعامله وعلاقاته مع زملائه بالعمل بغض النظر عن الفروقات الوظيفية، يؤمن بالحوار سبيلاً لإنهاء أي خلاف، يستمع لوجهات النظر المختلفة ولا يبني قراره بناء على رؤية ووجهة نظر غيره.

فمحافظ الزرقاء الدكتور رائد العدوان وبالرغم من صغر سنه، فقد إلا أنه متسلح بالعلم والمعرفة والخبرة وبالرغم من العديد من التحديات التي واجهها إبان تسلمه لمهامه، وبالرغم من مراهنة البعض على نجاحه في الميدان لأول مرة بعد ثمانية سنوات متتالية عملها كمحافظً في مديرية التنمية المحلية في مركز الوزارة، إلا إنه استطاع أن يثبت للقاصي والداني بأنه على قدر المسؤولية التي تحملها وباقتدار وغالط المراهنين على فشله، لا بل اجتذبهم بشخصيته الديناميكية الفذة ونشاطه ومعرفته بصغائر الأمور من خلال بناءه لجسور متينة للتعاون مع الأجهزة الأمنية وأصبحوا من المعجبين بأدائه وتميزه، إضافة إلى ذلك فقد فتح قنوات للتعاون والتشاركية مع المدراء التنفيذيين ورؤساء البلديات وهذا كان سر نجاحه خصوصاً بعد فترة من غياب التنسيق والتعاون بين الدوائر الرسمية، وتفعيله لاجتماعات المجلس التنفيذي والتقائه بالمدراء التنفيذيين بشكل متواصل، وهو الأمر الذي انعكس بشكل ايجابي وساهم في التغلب على العديد من الملفات والقضايا الشائكة التي كانت تعتبر مستعصية ومعقدة وغير قابلة للحل.

وقبل أن اختم لا بد لي من أن أُعرّج على القاعدة المتينة الرائعة التي استطاع بنائها بالرغم من قصر مدة خدمته التي لم تتجاوز العام الواحد، إلا انه أسس لعلاقات قوية مع كافة شيوخ العشائر في محافظة الزرقاء بمختلف تكويناتها الاجتماعية، وفتح قنوات للتواصل معهم، مشاركهم مناسباتهم وأفراحهم وأتراحهم فحظي بمحبتهم وأسرهم بسعة صدره وإلمامه بالعادات والتقاليد والأعراف العشائرية وحظي بالقبول والترحاب المقرونة بالمحبة.

وختاماً ولست بمدافع عن محافظ الزرقاء ولكن من الحكمة والعدل والإنصاف أن تكون مخافة الله هي المقياس لتقييم الأداء، فلا يمكن أن يقيمك صاحب مصلحة أو من لديه مظلمة يحتم أدائها وقضائها الاصطدام بمصالح الناس أو تعطيل حوائجهم.

والله من وراء القصد.

الكاتب فريق موقع صنارة

فريق موقع صنارة

مجموعة كتاب يشكلون جزء من فريق صحيفة الصنارة الاسبوعية يهتمون بالاخبار والسياسية والرياضة والاقتصاد.

مواضيع متعلقة

اترك رداً