free web site hit counter الصنارة / | مريم …بقلم سمر يونس الصنارة /

مريم …بقلم سمر يونس

img

مريم فتاه من أسره فقيره والدها مصاب بالصرع ولهذا السبب استغنوا عنه بالشركه وأصبح عاطل عن العمل وأشقائها أحدهم مقعد عانا بطفولتِه عِده أمراض بسبب زواج الاقارب وشقيقها الاكبر لن يتحمل مسؤولية اسرة، ولا يساعد أحد، ولا يعرف الرحمه ولم يعطي سوى القسوة،  والام مغلوب على أمرها بعد أن استسلمت لواقِعها الصعب .

مريم فتاه كفراشه جميله تحلق بالمنزل ولكنها لم تعلم انها ستعاني وتدفع ثمن المرض والقدر فلم تستطيع ان تكمل تعليمها ولم تستطع العمل بسبب اخيها وفرض سيطرته عليها وظلمهِ لها حتى جارتهم الدلاله لم تستطع ان تجد لها عريسا وتريحُها من الالم الذي تعانيه يوميا من رؤيةِ ابيها في نوباته المرضيه وخدمه اخيها المقعد ومشاكِلها مع اخيها ومنعه اياها من الخروج من المنزل والعمل وحرمانها حتى من وجود صديقه تُسليها وتسنِدها او تشكي لها همها وحرمانها من كل ما تحتاجه في حياتها ….. حتى ثيابها تعطيها اياها احد الجارات …… في هذا اليوم طرقت ام سعيد الدلاله باب بيتها واخبرتها ان هناك رجل غني بالخمسين من العمر يريد عروساً وسيعطيهم المال بقدر طلبهم ولن يبخل وانه رأي مريم واحبها ووعد ان يدللها ويجعل منها أميره……. بكت الام وقالت لمريم واخيراً سيبتسم الحظ لنا ونغير حياتنا وتخرجي من هذا البيت الكئيب وتعيشي في بيت جميل وتغيري ثيابك الرثه وترتاحي من معاناتك في هذا البيت اقبلي يا ابنتي وساعدينا وانقذي نفسك من الفقر والظلم……… لم تصدق مريم ان امها وافقت وستزوجها من رجل بالخمسين ولكنها وجدت انه الحل الوحيد لتساعد عائلتها وتوفر أدويه اخاها المقعد فوافقت …….. ومرت تجهيزات العرس بسرعه واخذت والدتها المال مقابل موافقتها فهيه بأمس الحاجة له من أجل أولادها وزوجها المريض ومن اجل فتاه اغلقت سبل الحياه بوجهِها تخشى عليها من الزمن وغدرِه …… ولكن لم تفرح اكثر من ثلاث ايام عاشت بها زوجه وبعدها بدأت رحلة العذاب فهيه بالنهار خادمه وبالليل تنام مع امه العجوز بنفس الغرفه لتعتني بها وبالصباح وتقوم بكل الاعمال المنزليه كل هذا التعب يوميا لم يشفع لها بدفع فاتوره زواجها واعطاء زوجها حقوقه بالضرب والغصب لم تنسى يوما كانت متعبه ولم تستجب فرجته ان يتركها فقال لها انا اشتريتك جاريه لخدمتي بكل شيء وانهال عليها ضربا وسحبها من شعرها الى غرفته …. تكرر فعله عده مرات لم تعد تحتمل ولن تقبل ان تضحي من اجل احد فمنذ زواجها لم يسال عنها احد وكانها جاريه بيعت في سوق النخاسه…….. وفي اليوم التالي قررت النوم بالمطبخ واغلاق الباب عليها ستمتنع عن رؤيه زوجها ولن تنام في غرفه والدته ستنام حيث تشاء وتفعل ماتشاء … فاخذ زوجها ينادي ويطرق الباب ويصرخ ولم تستجيب وكانها لا تسمع وفي الصباح فتحت الباب وقامت بكل اعمال المنزل واعتنت بالمراه العجوز وقبل قدوم الزوج الي البيت اغلقت الباب وكرر النداء والتهديد وكررت عدم السمع……. وفي هذه الليله لم يستطيع محمود النوم فهو شاب يعمل في مزرعه الفيلا شاهد مريم حين قدومها وكان يسمع صراخها ويشاهد آثار الضرب على وجهها فيشفق عليها ولاحظ نومها بالمطبخ من خلال صراخ زوجها وتهديده لها فذهب ووقف تحت نافذه المطبخ فشاهدت مريم أحد ما يقف تحت النافذه فخافت و اقتربت لتغلقه ظناً منها انه زوجها فهمس محمود وقال لها انا محمود أريد ان أسعادك اذا أردتي الخلاص إذهبي لهذا المكان واعطاها ورقه كتب عليها عنوان ورقم تلفونه وطلب منها الاحتفاظ بها للضروره في صباح اليوم التالي فتحت مريم باب المطبخ لتبدء اعمالها المعتاده فتفاجئت بوجود زوجها بالمنزل أدارت ظهرها لتعود الى المطبخ ولكنه امسك بها وانهال عليها ضربا وشتماً وقال لها اذا اغلقتي الباب سأقتلك الليله عودي ونامي من امي …. فسكتت وتظاهرت بالرضى حتى يتركها وذهبت الى غرفه العجوز قامت بتنظيفها وتغيير ملابسها وأخذت حقيبه صغيره وضعت ثيابها وبعض أدواتها الضروريه وحقيبتها واغلقتها …. ولما تأكدت من خروج زوجها أخذت الحقيبه وخرجت من الباب الخلفي للمنزل شاهدها محمود وراقبها عن بعد ولم يعْترِض طريقها أسرعت حتى وصلت الشارع واستقلت سياره أُجره فكرت ان تطلب منه ان يوصلها لبيت اهلها ولكنها ترددت فعودتها للمنزل لن تغير شيئا وقد تجلب المشاكل لعائلتها فتذكرت الورقه وطلبت من السائق ان يوصلها للعنوان……… دخلت المكان ولاحظ الموظفين ارتباكها وخوفها واثار الضرب على وجهها وجسدها المنهك فساعدوها في الجلوس وسمعو حكايتها بغاية الاهتمام والالم بوجود جهات أمنية وطبيبه نفسيه فقالت لهم أرجوكم ابعدو هذا الرجل عني لا اريد منه شيئا فقط لا أريد العوده الى هناك فسألوها عن اسمه وعنوانه …… ذكرت الإسم وللأسف لم تعرف العنوان فهيه لم تخرج من ساعه قدومها اليه ولم تعرف المكان ولكنها تذكرت رقم محمود فأعتطه لموظف الأمن واخذ منه المعلومات الازمه والعنوان وطلبه للتحقيق……….. فحضر محمود وأخبرهم كل مايعرف وطلب منهم ان يساعدوها فوضوعها ببيت الضيافه الخاص بالمركز واتصلو بزوجها ليحضر اليهم وكأي رجل اعمال ارسل محامي ولم يحضر بحجه انهق خارج البلاد واخبرهم أنه سيقوم بطلاقها بالوكاله من موكله ………. فوافقت امل من دون اي شرط او طلب حتى ملابسها لاتريدها ولا تريد اي شيء يذكرها به…….. بعد عده ايام قضتها ببيت الضيافه نادتها المشرفه وقالت لها احد اقاربك جاء لياخذك ……. خرجت مسرعه منلهفه ينتابُها مزيج من الخوف والفرح ولكن هدِئت وانفرجت اساريريها حين شاهدت محمود فسلمت عليه وسالته الى اين ستاخذني فاجابها بكل حب وود الى حيث تريدين فقالت فرحه احتاج لبيت أحتسي فيه الهدوء حتى لو كان كوخ او غرفه وزهور البنفسج تحيط بالمكان و اسمع فيها تغاريد الطيور …… ابتسمت وخفق قلبها حين رد الان ساوصلك لبيت اهلك وقريبا ساجهز لك هذا الكوخ واخذك اليه ………اارتبكت قليلاً ولكن محمود أخبرها ان لا تخشا فهوه موجود وسيبحث لها عن مكان آمن وسياخذها قريبا من هناك لهذا يجب عليها

كم كانت سعيده ولاول مره في حياتها تشعر بأنها إنسانه ولها مشاعر وكرامه وهدف يجب أن تعمل لأجله، فزاد إصرارها ان تغير حياتها، ستَحرُص على حِلمها بأن لا يخطفه أحد، لتعيد لعمرها عمراً فتنجو من سُخريةِ القدر، ستعيد تفكيرها بسرِّ الغموض في تفاصيل اللحظات في حياتها و تشق سبيلها نحو الطريق السليم، وتكمل روايه قد كتبها القدر،

لم يعد قدرها فلم تعد تدري أي فصلٍ جديدٍ قد بدأ، وأي نوع من الحياه يجب ان تستعيره منها كي تحيا فقد تجاوز الألم حد الألم فللحياة طريقتها في النصيب والقدر و لها طريقتها في العناد بلاضجر، لهذا ستتمرد كي تحيا كما تريد فهي اليوم أقوى من مجرد إمرأه ضعيفه لوجود محمود معها يتبع بالجزء الثاني سمر يونس

الكاتب فريق موقع صنارة

فريق موقع صنارة

مجموعة كتاب يشكلون جزء من فريق صحيفة الصنارة الاسبوعية يهتمون بالاخبار والسياسية والرياضة والاقتصاد.

مواضيع متعلقة

اترك رداً