free web site hit counter الصنارة / | لماذا ننتصر لديمة طهبوب؟! حلمي الأسمر الصنارة /

لماذا ننتصر لديمة طهبوب؟! حلمي الأسمر

img

حين تطلع على نوعية الرسائل والتهديدات والشتائم التي وصلت النائب الدكتورة ديمة طهبوب بعد «الإشكال» الأخير الذي حصل معها، يصيبك الذهول من المستوى الذي انحدر إليه البعض، كل ما هنالك أن النائب المحترمة انتقدت المجاهرين بالإفطار في رمضان، وطالبت بتطبيق القانون عليهم، ثم تعرضت لحملة اتهامات وتشويه دفعت بها للاحتكام للقانون، ومن ثم تنازلت عن حقها وتمت «الصلحة» لكن القصة لم تنته عند هذا الحد، فقد تعرضت النائب المحترمة لسيل عرم من الغثاء، اقل ما يقال فيه أنه قليل أدب، وتلك قصة أخرى تظهر مدى قدرتنا على الالتزام بشروط «الحوار الحضاري» والقدرة على تحمل الاختلاف بالرأي!
بصراحة لا أتفق مع كل ما تطرحه الدكتورة ديمة وكتلتها النيابية سواء تحت القبة أو خارجها، وهذا حق لي لا أساوم عليه، وليس مطلوبا منا أن نصفق لكل ما يقوله النواب، ولكن حق الاختلاف شيء وفتح نيران الشتم واللطم شيء آخر، ولعل أكثر ما يستفز في المشهد، مسارعة القوم لاتهام كل من يتحدث بأصل من أصول الإسلام (دين الدولة وأساس شرعيتها!) بالداعشية والتطرف، وهذا مرض جديد نما على حواف مستنقع آسن، ابتلينا به كلنا يمينا ويسارا، هو مستنقع التطرف والإرهاب والتكفير، الذي ربما ما سلم منه أحد، باستثناء من يبايع «الخليفة المزعوم»، فنحن في عرف «المبايِعون» كفار أو مرتدون، دمنا حلال مهدور، بمن فينا النواب وديمة منهم، فكيف يستقيم أمر تكسر السهام على السهام، سهام داعش من جهة، وسهام اليسار الذي يتهم المسلمين الملتزمين بالداعشية؟
البعض حاول تصوير المشهد باعتباره «حرية رأي» ومحض اختلاف فيه، حسنا.. لنسلم بهذه الفرضية، فما العيب في لجوء المتخاصمين، أحدهما أو كلاهما للقانون لحسم الخلاف؟ أليست تلك خطوة حضارية ترسخ «مدنية الدولة» وتحترم «هيبة» القانون؟
ما جرى للنائب المحترم الدكتورة ديمة طهبوب، التي أجدني متعاطفا معها، وداعما لها بكل قوة، وما سبق وما تلا، مؤشر على ظهور ما يمكن أن نسميه داعشية اليسار، فحجم الهجوم الذي تعرضت له النائب، وكل من يتحدث في الإسلام، ومؤسساته المختلفة، خاصة الشعبية منها، كدور تحفيظ القرآن الكريم، والجمعيات الخيرية، ومؤسسات كفالة الأيتام، وتلك المتخصصة بالوعظ والإرشاد التي تحض على مكارم الأخلاق، كل هذا يقول أن المقصود في هذا هو الإسلام نفسه لا أهله فقط، وتلك طريقة تستلهم أسلوب تفكير داعش في إخراج الآخر من الملة، وإهدار دمه حتى!
لي صديق يساري مخضرم، يعلق على كل ما أكتبه انتصارا لقضايا المسلمين باعتباري عضوا في جماعة الإخوان المسلمين (وهذا شرف لا أدعيه وتهمة مشرفة) !، ولولا الخجل لرماني بالداعشية، وتلك هي مشكلة بعض أهل اليسار، فنحن مسلمون، والإسلام ملح هذه الأرض، قبل داعش وقبل الإخوان، وبعدهم، شاء من شاء وأبى من أبى، وفي النهاية لا فرق بين داعشي يستحل دمك، ويساري يرى الإسلام نفسه «فكرا داعشيا» فكلاهما ضلا طريق الصواب!

الكاتب فريق موقع صنارة

فريق موقع صنارة

مجموعة كتاب يشكلون جزء من فريق صحيفة الصنارة الاسبوعية يهتمون بالاخبار والسياسية والرياضة والاقتصاد.

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة