free web site hit counter الصنارة / | تحية لأوردغان وشعبه د/زيد خضر الصنارة /

تحية لأوردغان وشعبه د/زيد خضر

نبارك للشعب التركي نصره على محاولة الانقلاب الفاشلة ، ونبارك لكل شرفاء العالم هذا النصر الذي تم فهو نصر لكل الشعوب التي تطلب الحرية وتسعى إليها ، ومن خلال ما جرى في تركيا اسمحوا لنا أيها الإخوة الكرام أن نتكلم عن عدة دلالات :
إن القيادة التركية برئاسة رجب الطيب أوردغان قيادة واعية وحكيمة وشجاعة ، فبمجرد سماع أوردغان لخبر الانقلاب قطع إجازته وذهب لمكان انطلاق الانقلابيين ليواجه الموقف بشجاعة ، فلم يهرب ولم يختبىء ، وكذلك فعل رئيس الوزراء ورئيس البرلمان وبقية القيادات .
إن الشعب التركي شعب حي بكافة فئاته فقد خرجت الملايين إلى الشوارع تقاوم الانقلابيين بالتعاون مع رجال الأمن حتى ارتقى منهم شهداء في سبيل الحرية ، لقد أدرك الشعب التركي أن ما يجري ردة عن الديمقراطية والحرية فأراد أن يدافع عن النظام الذي انتخبه وارتضاه لنفسه ، ولم يقبل أن يفرض عليه نظام حاكم من الخارج .
وكذلك كشفت هذه المحاولة الفاشلة عن حب الشعوب العربية والإسلامية لنظام الحكم التركي ولأوردغان شخصياً ، فتعاطفوا مع تركيا ، ووزعوا الحلويات ابتهاجاً بفشل الانقلاب ، وهذا حال المسلمين الشرفاء فهم كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعت له سائر الأعضاء بالحمى والسهر .
لقد كشفت محاولة الانقلاب عن تآمر قوى الشر العالمية من أمريكان وروس وصهاينة وغيرهم ضد الدولة التركية ، وأنهم يحاولون القضاء عليها لأنها أصبحت من الدول الناجحة عالمياً وأنه أصبح لها شأن عالمي ، وأنها تعود إلى إسلامها ، وتقف إلى جانب الحق والعدل في العالم ، وهذا يسبب لهم إزعاجاً كبيرا .
يمكن لنا أن نتفهم موقف قوى الغرب والشرق التي ذكرنا من تركيا وأوردغان فهم أعداء لنا منذ القدم ، لكن ما بال موقف بعض العرب من العلمانيين وأعداء الإصلاح ؟ ماذا فعل لكم أوردغان ؟ هل تنقمون منه لأنه بنا وطنه وحقق كرامة شعبه ؟ هل تنقمون منه لأنه ساعد غزة والفلسطينيين ؟ هل تنقمون منه لأنه استقبل اللاجئين السوريين ويحاول أن يساعدهم عل اجتياز محنتهم ؟هل تنقمون منه لأنه أعاد للدين شيئاً من هيبته في تركيا فأعاد لبس الحجاب وبناء المساجد ودور القرآن ؟
ربما تنقمون منه لأنه سليل الدولة الإسلامية العثمانية التي حمت الوطن العربي من الاستعمار حوالي أربعة قرون ، ومدت سكة الحديد من اسطنبول إلى بلاد الشام ، أو لأن السلطان عبد الحميد الثاني رفض بيع فلسطين لليهود .
أتعيبون على أوردغان محاولته لبناء دولة قوية وتقولون أنه يريد أن يكون سلطاناً ويعيد أمجاد الدولة العثمانية ، ما المانع في ذلك ؟ هل زعامة العالم حكراً على أصدقائكم في واشنطن وموسكو وتل أبيب ، فلتعد تركيا قوية وليعد أوردغان سلطاناً ، فلعل كرامة المسلمين تعود من جديد ، ويعود لنا أقصانا ومقدساتنا وأرضنا ، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون .

الكاتب فريق موقع صنارة

فريق موقع صنارة

مجموعة كتاب يشكلون جزء من فريق صحيفة الصنارة الاسبوعية يهتمون بالاخبار والسياسية والرياضة والاقتصاد.

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة