الاخبار الارشيف المقالات

عمر ضمرة – وزارة تربية وتعليم أم وزارة ” توجيهي “

عمر ضمرة – بدلا من أن توجه وزارة التربية والتعليم جل اهتمامها وتركيزها الى اصلاح الخلل البنيوي الموجود في نظم التعليم السائدة ، واصلاح ما يشوبها من سلبيات لا تخفى على أحد ، نلحظ تركيزا كبيرا على امتحان الثانوية العامة ” التوجيهي ” ، وكأنه بات معيارا لكسب الوزير للشعبية ازاء ما يجترحه من أفكار وقرارات تهدف الى تبسيط الامتحان وابعاد أي” قلق ” يصيب الأهالي أو أبناءهم جراء هذا الامتحان . فما أن يستلم الوزير حقيبة التربية والتعليم حتى يبدأ بسن قلمه وشحذ فكره وعقد اللقاءات والحوارات من أجل هدف واحد وهو مسألة امتحان الثانوية العامة ” التوجيهي ” ، مع اغفال الجوانب الأخرى المتعلقة بالتعليم ، وذلك بسبب ما لهذا الملف الساخن ” التوجيهي “من تداعيات اجتماعية ونفسية تلقي بظلالها على كل أسرة وبيت . لقد باتت الصحف والمواقع الاخبارية تعج بأخبار التغييرات التي طرأت على الامتحان مثل: تخفيض عدد المواد من تسع مواد الى سبع مواد ، واعتماد ثلاث مواد اختيارية بأوزان متساوية ( 200 ) كحد أدنى يختار من بينها مادتين، اضافة الى عقد الامتحان بدورة واحدة سنويا ، الأمر الذي دفع الكثيرين للتساؤل حول الحكمة من تركيز على ملف واحد واغفال الملفات الأخرى ! ومدى نجاح الوزارة في حل مشاكل وتحديات العملية التعليمية. هل وجدت الوزارة الحلول الملاءمة وعالجت مشاكل العملية التعليمية برمتها ، ولم يعد أمامها الا مسألة ” التوجيهي ” ومحاولة تبسيطه والتخفيف من وطأته على الأسر والطلبة ، وتجاهلت المشاكل الأخرى المتمثلة في ضرورة توفير البيئة التعليمية الملاءمة للمعلم والطلبة ، والتخلص من المباني المستأجرة ،والحد من مشكلة نظام الفترتين ،وعدم تأهيل ورفع كفاءة المعلمين ، وغيرها الكثير التي تستدعي المعالجة الفورية . المتتبع لسياسات وزارة التربية والتعليم يلحظ اخفاقات متتالية في مسألة التعليم برمتها واصلاح الخلل الموجود والذي يتمظهر في مخرجات العملية التعليمية ” الطلبة ” وما يشوب سلوكيات وممارسات هؤلاء الخريجين من ضعف ينعكس بالضرورة على المجتمع في كافة جوانب الحياة . لطالما كانت المجتمعات الراقية والمتقدمة تتكىء عل اصلاح النظم التعليمية للوصول الى حالة من التقدم والتطور والازدهار واصلاح الخلل في جوانب المجتمع كافة ، فمجتمعنا بأمس الحاجة الى اصلاح وتطوير المناهج والابتعاد عن الطرق التقليدية في التعليم، واللجوء الى أساليب عصرية تعلم التفكير المنطقي والابداع والابتكار ، والابتعاد عن أساليب التلقين في التعليم والتركيز على التعليم الذي ينمي مهارات التفكير والتعليم التقني والمهني ، اضافة الى ادخال بعض المساقات التي بات المجتمع بحاجة ماسة اليها مثل مادة الأخلاق . ماذا فعلت وزارة التربية والتعليم في سبيل الارتقاء بالعملية التعليمية واصلاح المناهج الدراسية ، وما هي خططها وبرامجها المستقبلية في سبيل تحسين العملية التعليمية واعادة الاعتبار للمعلم والطالب وتحسين البيئة المدرسية حتى الآن ؟

فريق موقع صنارة
مجموعة كتاب يشكلون جزء من فريق صحيفة الصنارة الاسبوعية يهتمون بالاخبار والسياسية والرياضة والاقتصاد.