الاخبار الارشيف المقالات

ما الذي يجرى على الخطوط الحمراء – هاشم المجالي

ما الذي يجرى على الخطوط الحمراء  …… . بقلم العميد المتقاعد هاشم المجالي.

كلنا يعرف الخطوط الحمراء بالأردن صغيرا كان أم كبيرا ذكرا كان أم أنثى والتي تتمثل بالعائلة الكريمة والمقدسة عند الشعب الأردني وخصوصا عند أبناء العشائر الاردنية من البوادي والريف والمدن والمخيمات .
كلنا كان يتذكر الماضي الغير بعيد عندما كان يتجرأ إنسان في أي مكان على الارض بالتعرض لهذه الخطوط الحمراء ، كانت تقوم الدنيا ولا تقعد وتخرج المسيرات المجددة للبيعة والمطالبة بمحاسبة هؤلاء المتجرؤون على هذه الخطوط ، و كانت تظهر حالة من الترابط والتماسك الوطني وتقام المهرجانات والاحتفالات الشعبية التي كانت تعزز مواقف المغفور له بإذن الله جلالة الملك حسين عليه رحمة الله باتخاذ قرارت تخص السياسات الخارجية.
أما الآن فلا أعرف ما الذي يجري في مجتمعنا الأردني من الذين يحاولون أن يفسدوا العقلية الأردنية التي كانت قمة الولاء والإنتماء لهذه الخطوط ، فصارت تطفوا عتدتا على السطح الكثير من التجاوزات والتعليقات السلبية وخصوصا من أبناء العشائر والمتقاعدين العسكريين الذين كانوا أكثر الناس ولاء وانتماء بالدفاع عنها .
ومن هنا اريد أن أوجه رسالتي هذه الى الديوان الملكي العامر حتى يقوم بمراجعات جذرية لسياساته التي افقدتنا الكثير من الزعامات الوطنية من العشائر والمتقاعدين العسكريين إما بالتطنيش تارة او بالتهميش تارة اخرى ، علما أن هذه الشخصيات كانت تعتبر محسوبة على الخطوط الحمراء ولها قيمتها الفعالة و وزنها عند اندلاع الأزمات الداخلية والخارجية.
كما أن الديوان صار يتبع سياسة أستبدال الزعامات الوطنية والأحرار من المتقاعدين العسكريين ببعض الإمعات والرويبضات التي لا تعتبر شخصيات وطنيه لأنها لم تحسب يوما على الوطن ولا حتى على القضية الفلسطينية وشعبها المظلوم وإنما كانت محسوبة على أجندة اعلامية صفراء وحمراء صهيونية وتنفذ افكار وسياسات لجهات خارجية لتنفيذ مخططات صهيوامريكية بريطانيه ،وغاية اهدافها المساس بشرف وكرامة الشعب الاردني بتفسيخه وإضعافه على ارضه وبيع قضيته الأولى… القضية الفلسطينيه من خلال تجنيس اللاجئين وتهجير المرابطين وخلق نزاعات بين المقاومين على الاراضي الفلسطينيه وتهويد مدينة القدس من خلال صفقات واتفاقيات يتم فيها تغيير مفاهيم جيوعربية وجيوفكرية باستغلال وسائل الإعلام العربية والعالمية .
يجب علينا تقديم النصح والإرشاد لهذه الخطوط الحمراء التي باتت لا تفرق بين المنافقين المتسلقين والمنافقين المرتحلين الذين جهزوا عائلاتهم وجنطاتهم للسفر عند اول طلقة فتنة ليطيروا الى حيث البنوك التي حولوا وخزنوا فيها فلوسنا المسروقة ولا يخفى عليكم أماكن مساكنهم الجديدة والمعروفة لدينا فهي إما بعض دول أوروبا واميركا أو الكيان الصهيوني الامريكي .
وهنا أنا اتسائل عن دور ما يسمى بمكتب العشائر الموجود بالديوان الملكي ومكاتب المستشارين من اين هم وما هي انتماءاتهم ، ولصالح من يعملوا وأين الأيدولوجيا الأردنية و العشائرية التي كانت تهب عند أي نسمة هواء تحاول المساس بهذه الخطوط وتكون في حالة دفاع مستميت و دائم ومشرف عنها ،كما وتقوم على حمايتها بكل ما تملك من قوة ومن أنفس واموال .إن المتتبع لهذه الانتقادات يجد اأننا نحتاج الى مراجعات وعودة للعقد الإجتماعي الذي ابرم معهم بالماضي ليحكمونا والمبني على الولاء والإنتماء مقابل تطبيق مبادئ الثورة العربية الكبرى والتي تنص بنودها على محاربة الظلم والفساد وأن فلسطن اراضي عربيه.
إن الاردنيون غير قادرون أن يتبينوا اسباب هذا التحولات الخطيرة و التي بدت واضحة للصغير قبل الكبير ، ولهذا بدأت تظهر وتزداد بعض المعاتبات والتحولات للمدافعين عنها الى اكثر الناس خجولين بالدفاع عنها لا بل وصار منهم بعض المنتقدين لها . والسؤال الذي يطرح الآن هو ، هل سيراجع الديوان سياساته الكثيرة لتعود الخطوط الحمراء الى حرمتها ومحبتها … .والله اعلم ???!!!
،

فريق موقع صنارة
مجموعة كتاب يشكلون جزء من فريق صحيفة الصنارة الاسبوعية يهتمون بالاخبار والسياسية والرياضة والاقتصاد.