الاخبار الارشيف المقالات

التمويل الجماعي/ التعاوني – باسل عبدالله..

على الرغم من توفر فرص العمل عالمياً إلا أنها لم تعد كافية، فمثلاً أعلنت سكك الحديد الهندية قبل أشهر عن أكبر عملية توظيف في العالم حيث بلغت ٩٠ ألف وظيفة تقدم لملئ شواغرها ٢٨ مليون شخص..!!، أضف إلى ذلك أن عدد العاملين الذين يعيشون دون خط الفقر ١٧٦ مليون انسان حول العالم، وانظر أنهم من العاملين لكن دخلهم متدنٍ جداً..
منظمة العمل الدولية «ILO» استخلصت بدراسة مسحية إلى أنه و في عام ٢٠١٧ بلغ معدل البطالة عالمياً حوالي ٥.٦% أي ما يقارب ١٩٢ مليون شخص مؤهل عاطل عن العمل ولا يجد فرصة عمل تتناسب ومؤهله وخبرته..!!

اذن أصبح أمام شبابنا ثلاثة طرق لبدء حياتهم العملية: العمل الحكومي أو القطاع الخاص، أو المشروعات الصغيرة وما يسمى بالريادة، ففرص العمل أصبحت شحيحة بدليل تزايد نسب البطالة عالمياً، إذن يكمن الحل في الريادة ومما يلفت النظر فإن أكبر خمس شركات في العالم بدأها ريادين وهي «أمازون، أبل، مايكروسوفت، فيسبوك، جوجل» وملايين الشركات غيرها..

ومع أن الريادة خطة طموحة وتحمل في طياتها كل الإيجابية إلا أن مشكلتها تكمن في التمويل، خاصة وأن البنوك لا تُعطي تمويلاً كافياً للشركات الناشئة، أو لمجرد أن يكون لديك فكرة، وإن كانت فكرة تتصف بالجدة والأصالة والتفرد..!! فكان الحل الأمثل والآمن هو التمويل الجماهيري أو الجماعي/ التعاوني «Crowd Funding» والذي يُعد ثورة في عالم التمويل عن طريق تسويق مشروعك الخاص على منصات التمويل الجماهيري، حيث يدخل كل مساهم بنظام الملكية « Equity Crowd Funding » ومن ثم البدء بالمشروع وتوزيع الأرباح على المساهمين؛ لكن.. هل تعد هذه الفكرة مُجدية؟!

دراسة أجرتها شركة أرنست ويونغ العالمية بينت أنه في عام ٢٠١٢ كان هناك ٤٥٢ منصة، بينما وصلت لأكثر من ٣٠٠٠ منصة بحلول عام ٢٠١٨ يتم من خلالها تمويل الآلآف المشاريع، وقد أوجد نظام التمويل الجماعي/ التعاوني شركات عديدة في كافة القطاعات، فالاقتصاد التشاركي يسير لتغيير خارطة التمويل في العالم؛ بل حان الوقت لتنتهي سيطرة البنوك على التمويل، خاصة وان البنوك تمنح التمويل للشركات الكبيرة فقط وهذا مهم ولكن فيه تجاهل كبير للريادين والشركات الناشئة الذين قد يحتاجوا لدَفعة صغيرة من التمويل لتحقيق طموحاتهم، ووفقاً لتقرير مجلة Forbes العالمية؛ تقدم التمويل الجماعي/ التعاوني على تمويل رأس المال المغامر على الرغم من شهرة وأقدمية المغامر على الجماعي/ التعاوني، حيث بلغ التمويل الجماعي/ التعاوني لعام ٢٠١٢م ٢.٧ مليار دولار، و ١٦ مليار دولار لعام ٢٠١٤ فيما يتوقع البنك الدولي ان يصل ل ٩٠ مليار دولار بحلول عام ٢٠٢٠ أي بعد أقل من سنة، لذا يتضح لنا النمو الهائل والسريع في هذا القطاع وبناء عليه نستطيع ان نبرهن أن التمويل الريادي سيكون ناجحاً في الوطن العربي والشرق الأوسط، ونأمل من حكوماتنا أن تشرع فوراً للعمل في مثل هذا السوق وأن تسترشد مثلاً بتجربة سلطة دبي للخدمات المالية Disa التي وضعت تنظيم خاص وناجح لمنصات التمويل الجماعي…

من هذا المنطلق، ومواكبةً للتقدم الاقتصادي والاجتماعي الذي نعيش ونشهد، بدأ فريق تأسيسي في مدينة الزرقاء باستثمار مثل هذه الفكرة؛ والإعداد لجمعية تعاونية تُعنى بتطوير الجانب الإنتاجي لدى المعلمين، سائلين المولى -عز وجل- التوفيق والسداد وتحقيق أسمى الأهداف…
-والله الموفق-

فريق موقع صنارة
مجموعة كتاب يشكلون جزء من فريق صحيفة الصنارة الاسبوعية يهتمون بالاخبار والسياسية والرياضة والاقتصاد.