الاخبار الارشيف المقالات

مياهنا مرة أخرى د / زيد خضر

أنعم الله علينا بالأمطار الأخيرة التي ملئت سدودنا وأروت أرضنا حتى ان حكومتنا الرشيدة أمرت بفتح سد الملك طلال واسالت المياه الزائدة فيه وأهدرتها ، مما تسبب في تلف بعض مزروعات عباد الله ، المهم أنه منذ حوالي أسبوعين 20/2 والمياه مقطوعة عن معظم الأحياء في مدينة الزرقاء ،واتصل بي عشرات المواطنين الزرقاوين الغلابى مثلنا ، يقولون : أن مياهنا في البيوت نفذت فعطشنا ، وإن إمكاناتنا المادية عجزت عن شراء ” التنكات ” ومع ذلك ندفع فاتورة المياه ! فماذا نصنع ؟ ولمن نشتكي ؟ هل نخرج في “مسيرة العطاش المليونية ” ونعتصم أمام الديوان الملكي أم أمام مجلس النواب أم أمام مكتب مدير شركة مياهنا ؟ .
اتصلت مع شركة مياهنا ،فقال الموظف أن نسبة “عكوره ” المياه في مناطقكم أعلى من المعتاد ولذلك أوقفنا الضخ لفترة مؤقته ، وعندما تحل المشكلة سنستأنف الضخ
هل شركة مياهنا تريد الحفاظ على صحتنا وتحمينا من عكورة المياه ؟ ومن قال لكم أن المياه التي نشربها صافية أصلاً وليس بها عكورة ؟ لقد تعودنا على هذه المياه منذ زمن طويل وبنيت أجسادنا على العكورة ، وهل ” تنكات المياه ” التي في الأسواق ليس بها عكورة ؟ فمنذ متى تهتمون بصفاء مياهنا وصلاحيتها للشرب ؟ ولو كانت مياهنا صافية لما انتشرت أماكن بيع المياه المخصصة للشرب .
أيها السادة : لسنا بحاجة إلى تصفية وتنقية مياهكم ، هل ” العكورة ” موجودة في مياهنا فقط ؟ إن العكورة والكدر موجودة في كل مظاهر حياتنا : السياسية والاقتصادية وغيرها : فقد نكد عيشنا غلاء الأسعار وارتفاعها الجنوني ، حتى المحروقات ارتفعت مع أنها انخفضت عالمياً ، وأغرقتنا السيول جراء بنيتنا التحتية المهترئة ولا من سامع أو مغيث ، أين هو الصفاء في معيشتا ؟ هل توقف الأمر على مياهنا ؟ لكن أقول لكم ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء ، وأعيدوا لنا المياه بل اعيدوا لنا صفاء حياتنا ونقاءها .
فريق موقع صنارة
مجموعة كتاب يشكلون جزء من فريق صحيفة الصنارة الاسبوعية يهتمون بالاخبار والسياسية والرياضة والاقتصاد.