وليد ابو عبده مع ابو السكر
الاخبار الاردن اليوم الارشيف

تكريم المهندس علي ابو السكر من واجبات الحركة الاسلامية وبلدية الزرقاء

الصنارة – اسامه الشريف – ردود الفِعل الشامتة التي سادَت بعض صفحات مواقع التواصل الاجتماعي المُعادية للحركة الاسلامية تُجاه استقالة المهندس علي ابو السكر ، رئيس بلدية الزرقاء السابق لم تُعمّر إلا ساعات مَعدودة، فقد عاد الرجل إلى موقعِه السياسي في حزب جبهة العمل الاسلامي قويًّا، وكانت بلدية الزرقاء وسكان المحافظة الكاسِب الأكبر في نهايَة المطاف بعد رفع الحصار عنها .
أن يكون ابو السكر ضحيّة مناكفات متتالية للحركة الاسلامية فهذا أمرٌ طبيعيّ يعكس تبايُن الآراء، وتصادُمها في بعض الأحيان، شريطة ان يكون هدفها تحقيق المصلحة العامة للجميع ، وهذا يُحسب انجازا لصناع القرار الذين اصروا على تطبيق الانظمة والقوانين باختيار المرشح الذي يليه ، ويؤكّد حالةً الديمقراطيّة التي تم الاصرار على تنفيذها حتى لو خالفت توجهات البعض أو اتّفقت ، على عكس ما كان متوقعا .

ابو السكر حضر لخدمة البلاد والعباد ووصل الى مقعد رئاسة البلدية بارادة الناخبين وخياراتهم بعد ان تمكن من تجاوز العقبات التي اعترضته اثناء الحملة الانتخابية، وكان من المفترض ان يعامل كرئيس لبلدية الزرقاء مهما كانت توجهاته وانتماءاته السياسية والدينية، لكنه حين شعر بان وجوده سيكون عائقا امام تطوير الخدمات للمواطنين وحينما لامس الإهانة باستبعاده من حُضور الكثير من اللقاءات والفعاليات الواجب مشاركته بها  بالتزامن مع تصاعد الاصوات المطالبة برحيله، قرر الرحيل وقدم استقالته واصر عليها وهذا من حقّه، فهو سياسي محنك قبل ان يكون رئيسا لبلدية الزرقاء  واستحَق مراتب متقدمة في الحزب لإنجازاته الكُبرى في إدارة المُفاوضات والازمات ببراعةٍ ودَهاء .

ابو السكر رحل عن بلدية الزرقاء نتيجة ضغوطات ولن يعود لها ولن ينافس خصومه على رئاستها كما وان الوضع الصحي له ربما يحول دون متابعة عمله السياسي في الحزب او الحركة التي ينتمي اليها وتركه يرحل بهذه الطّريقة “الفجّة” من قبل خُصومه في البلدية والحزب بدون مراسم توديع وتقدير لرجل ضحى بصحته وحياته الاسرية من أجل خدمة الزرقاء وسكانها ولتعزير القواعد الشعبية لحزب جبهة العمل الاسلامي في احد اهم معاقله في الاردن بدون حفل تقدير من بلدية الزرقاء واعضاء كتلة الاصلاح الاسلامية يعتبر نكرانا للجميل وخُروجًا عن كُل الأعراف الحميدة، ويسيء لاعضاء كتلة الاصلاح قبل أن  يسيء للحركة الاسلامية بشكل عام .

انها دعوة صريحة موجه لرئيس واعضاء البلدية ولقيادات الحركة الاسلامية في الزرقاء لتكريم هذا الرجل الذي حاول تطوير الخدمات في بلدية الزرقاء وعمل جاهدا لتعزير القواعد الشعبية للحركة الاسلامية بغض النظر ان كان قد حقق هذا او فشل.

أدعو لتكريمه رغم اني كنت من أشد المطالبين برحيله بعد ان انعدمت الآمال بقدرته على خدمة سكان الزرقاء لاسباب يعرفها الجميع لا داعي للتذكير بها وكنت اول من طالب بتنفيذ اعتصام امام بلدية الزرقاء للمطالبة بتقديم استقالته، وقد فعل وقدم استقالته وحان وقت تقديره بعد ان امتثل لرعبات الناخبين وضحى بمنصبه والمكافآت والرواتب التي كان يتحصل عليها .

فريق موقع صنارة
مجموعة كتاب يشكلون جزء من فريق صحيفة الصنارة الاسبوعية يهتمون بالاخبار والسياسية والرياضة والاقتصاد.