free web site hit counter صحيفة الصنارة الاردنية | الدعارة أقدم مهنة في التاريخ الإنساني: يحدث في إربد؛ وفي الزرقاء، وعمان؛ وفي مناطق مكتظة، أما الفنادق فحدث ولا حرج.. ؟! صحيفة الصنارة الاردنية

الدعارة أقدم مهنة في التاريخ الإنساني: يحدث في إربد؛ وفي الزرقاء، وعمان؛ وفي مناطق مكتظة، أما الفنادق فحدث ولا حرج.. ؟!

كتب تحسين التل:- ظاهرة سريعة الإنتشار تشبه ظاهر التسول لكنها أسفل وألعن وتعمل على تفكيك المجتمع، وتنخره وتتسبب في تحطيمه وتدميره كما يحدث عند انهيار مبنى كان حتى وقت قريب صلباً، له قواعد ثابتة لا تتزعزع، أو كالشجرة ذات الجذور الراسخة في باطن الأرض لا يقتلعها ريح أو تؤثر فيها عاصفة؛ فينخرها السوس حتى لا يبقي منها قوة أو عزيمة فتخر واقعة جرداء قاحلة يابسة؛ وهكذا هو مجتمعنا الأردني الذي يعاني من مشاكل لها حصر، فمن مشكلة التسول، الى مشكلة البطالة، الى مشاكل بيئية وبنية تحتية أهمها شوارع مدمرة عن بكرة أبيها وصولاً الى مشكلة تعيب الشعب الأردني، وتجلب له العار صباحاً ومساءً، وتجعله بنظر الدول العربية من أحط الشعوب في المنطقة، ويمكن أن يطلقوا على أكبر مدننا بأنها؛ المدن الأكثر احتواءً لبنات الليل، والأكثر ممارسة للرذيلة، والأكثر تواجداً للعاهرات في ليل عمان أو الزرقاء أو إربد باعتبارها المدن الرئيسة في الأردن..
الرذيلة هي من أقدم المهن في التاريخ الإنساني، وهي من االمهن القذرة التي كانت تمارس على نطاق واسع في إمبراطوريات انهارت بفعل عوامل كثيرة مرت بالمجتمعات ومن ضمنها بل وأبرزها كانت مهنة الدعارة التي بدأت تستشر في مجتمعنا المحافظ، وربما يعود السبب الذي ساعد على انتشار المهنة القذرة؛ وجود أعداد هائلة من الإخوة العرب والأجانب على شكل سواح، ولاجئين، وهاربين، وضيوف، ومرضى وآخرين وصلوا الى الأردن بعد حرب الخليج وتدمير العراق فساهموا مساهمة فاعلة في زيادة أعداد الخارجات على القانون وأعداد الخارجين على قانون الأخلاق العامة مما أدى الى وجود تنظيم من قبل أشخاص لا يخافون الله، ولا يهمهم كيف يكون المجتمع الأردني ما دام هناك أموال ستجلبها العاهرة الى جيوبهم وليتحطم المجتمع برمته في سبيل الأنانية وحب الذات، وجمع المال الحرام بطريقة تغضب الله والمجتمع المسلم.

يقولون أن السياحة تتطلب وجود ملاهي ليلية تحت إشراف وزارة السياحة، والشرطة السياحية، ووجود صالات للرقص الشرقي والغربي والديسكو للشباب كنوع من الترفيه الذي لم نعتد عليه في مجتمعنا الأردني وبعض المجتمعات العربية، بالإضافة لرقص الباليه، والرقص الذي يندرج تحت مسمى: الجمباز والرياضة الهوائية، أما أن تفتح بيوت لممارسة الرذيلة والفاحشة، وأندية تسمح بممارسة الدعارة باسم المساج والرياضة النسوية، للغرباء من الدول العربية والأجنبية، فهذا لا يجوز بالمطلق، ولا يمكن لنا كأردنيين أن نتصور وجود مراكز ترفيهية في ظاهرها للسياح الأجانب ونقول هذا جذب سياحي وعملة صعبة على حساب الأخلاق والدين وخصوصية المجتمع الأردني.

نحن نعلم أن أغلب الشباب الذين يغادرون دول الخليج، وبعض الدول العربية واستقروا في الأردن بشكل مؤقت أو دائم جاؤوا إلينا بعد أن تم إغلاق أبواب سوريا ولبنان بوجوههم بعد الربيع العربي الذي اجتاح ولا يزال يجتاح سوريا كما اجتاح تونس ومصر وليبيا واليمن… ووجدوا ضالتهم المنشودة في الأردن باعتباره الدولة الأكثر أماناً واستقراراً؛ لكن للأسف ليس من أجل الإستفادة من مناخه العلمي، والثقافي، والسياحي؛ بل من أجل البحث عن الشقق المشبوهة، والعمارات المملوءة ببائعات الهوى، ولنأخذ مثلاً؛ حدائق الملك عبد الله، وقد كتبت ما شاهدته من تواجد كثيف لبنات أغلبهن من بنات الليل، ويوجد بالحدائق محلات تسمح بممارسة فعل الرذيلة والفاحشة مقابل مبلغ معين يتم الإتفاق عليه بين القواد والزبون تحت إشراف الفتاة نفسها التي تسمح بإظهار جزء عارٍ من جسدها كنوع من التسويق لغايات إنجاح الصفقة.

أذهب الى مكتبي في الصباح الباكر لأحجز مكاناً لسيارتي أمام إحدى البنايات القريبة من جامعة اليرموك، فيفأجئني شباك إحدى الشقق مفتوح على مصراعيه تطل من خلاله فتاة يبدو عليها أنها من بنات القذارة والرذيلة، فتدعوني لزيارتها وتؤشر باتجاه البيت لكي أدخل، فأستعيذ بالله منها ومن الشيطان الرجيم، فأعود وأبحث لي عن مكان آخر حتى لا تتلوث سيارتي من الوقوف أمام منزلها…

وفي عمان؛ يحدثني عدد من الزملاء والأصدقاء بوجود شقق جاهزة للكيف، (والإنبساط) بمبلغ رمزي لا يتجاوز ال 500 دينار لليلة الواحدة، وفي الزرقاء؛ يقولون لي أنها أرخص من عمان وإربد، إذ لا تتجاوز الليلة مع وجود العشاء والمشروبات الروحية مائة دينار لا غير… الله أكبر ماذا يحدث في الأردن يا عالم، هل هانت علينا أنفسنا لهذه الدرجة؛ أين الأخلاق التي تحدث عنها سيد البشرية جمعاء وقال؛ إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق، أو كما قال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم… الأخلاق أهم من العبادات يا تجار اللحم الأبيض..؟!

ملاحظة: يوجد قانون أردني مغيب تماماً، يجب أن تفعله الحكومة لمحاربة هذه الظاهرة الدخيلة على بلدنا، ومحاسبة كل شخص يفكر مجرد التفكير أن يفتح بيتاً أو نادياً يسميه بأسماء رياضية هدفها الدعارة وجلب الزبائن بطرق رخيصة، على الحكومة الأردنية أن تفعل القانون سيما وأن رئيسها قاضٍ دولي، لعل وعسى نحافظ على ما تبقى من أخلاق يتمتع بها مواطننا العربي المسلم… والله ولي التوفيق.

الكاتب فريق موقع صنارة

فريق موقع صنارة

مجموعة كتاب يشكلون جزء من فريق صحيفة الصنارة الاسبوعية يهتمون بالاخبار والسياسية والرياضة والاقتصاد.

مواضيع متعلقة

اترك رداً