الاخبار الاردن اليوم الارشيف

مفاجآت خطيرة تكشفها حادثة الصوامع في العقبة بعد تدخل نواب ومقاولين

قال نقيب المقاولين المهندس أحمد اليعقوب ان عقد مقاولة هدم الميناء والتي تخللها وقوع ضحايا واصابات دامية تمت دون اشراك نقابة المقاولين، ودون طرحه لمشاركة المقاولين المؤهلين ، مؤكدا أن عقد المقاولة الذي أحالته سلطة تطوير العقبة على الشركة العربية لم يسجل في نقابة المقاولين، وبنفس الوقت فان الشركة العربية هي مؤهلة ومسجلة في نقابة المقاولين، الا أنه تفاجأ بطرح العطاء دون إشراك المقاولين المؤهلين لتنفيذ مثل هذه الأعمال النوعية، حيث تقدم له بعض مقاولي العقبة المؤهلين بشكوى له لعدم اشراكهم بحق تسعير العطاء،

فقد أكد اليعقوب أنه قبل حادثة العقبة كان ينوي النزول لمقابلة رئيس سلطة العقبة وذلك قبل حدوث كارثة العمال للاستيضاح منه عن سبب التلزيم القانوني بهذه السرعة، إلا أن تنفيذ عطاء الهدم وتبعه عملية الحريق بفعل الانفجار الذي حصل بالصومعة كان بسرعة قبل أن يصل رئيس العقبة ولكن بعدما حصل الحادث ولم انزل لظروف الحادث المؤلم.

وردا على سؤال وجه لليعقوب من حيث قناعته بتوفير مقاول العقبة لمتطلبات السلامة ، فقد فجر اليعقوب مفاجأة بأن أوضح أن المقاول الفرعي ليس هو مقاولا مسجلا اصلا في النقابة ولا يعترف به، منوها ان اي مشروع تفوح منه رائحة الموت لا يصنف مشروعا ، وانه يجب الاحالة على مقاول مصنف، وأنه مقابل تصنيفه يجب عليه أخذ المسؤولية، والتي من اولوياتها وجود متطلب السلامة العامة، وأن عليه اختيار الكوادر المؤهلة القادرة، وأن من ضمن شروط المقاولة توفير حماية الأطراف جميعها، وتوفير التأمين اللازم.

اليعقوب كشف بأن عطاء إحالة هدم ميناء العقبة لم يسجل نهائيا لدى النقابة استنادا للقانون الذي يلزم المقاولين بإيداع نسخة من العقد لدى النقابة ، ولم يكن يعلم به، وقد سمع عن طرح العطاء من زملائه بعدما تم المباشرة بتفيذه، وهذا يعتبر مخالفة لقانون البناء الوطني،

واكد بأن كوادر النقابة زارت المشروع واجمعت بأن ما حصل هو مخالفة خاصة لاستخدام مستثمر تجاري وليس مقاول ولا مصنف،

واضاف : على المقاول الرئيسي ان يأخذ بمسؤوليته، ويجب أن يكون مؤمنا، وأننا نقوم بتدريس ذلك بمعهد النقابة لتخريج مختصين نمنحهم الشهادات و الرخص المهنية بعد تأهيلهم،ونقوم بعد ذلم بمراقبة عملهم ولدينا الصلاحيات لفصل المخالفين، وحرمانهم من ممارسة المقاولة،

وقال بأن ما حصل في العقبة من طرح إحالة العطاء وتنفيذه بسرعة بدون الالتزام بالتعليمات القانونية نوقش في النقابة وكنا نعتزم ملاحقة ذلك، لولا حادثة العاملين،التي أعاقت هذا لكننا في نقابة المقاولين ستقوم بعمل تحقيق ، وستقوم بتحميل المسؤولية لكل من له دور بالحادث المأساوي سواء مسؤول او منفذ.

من جانبه طالب النائب صداح الحباشنة الحكومة بضرورة محاسبة المسؤولين المعنيين الذي جر اهمالهم كارثة طالت شبان من أبناء الأردن اضطرتهم لقمة العيش للبحث عن سترهم أمام أسرهم، ليجدوا الكارثة، جراء غياب المسؤولية وعدم التعامل بشفافية وعدالة.

وأضاف الحباشنة إن سرعة إحالة عطاء هدم الميناء يتستر وراءها هدر الملايين، مستغربا أن تنفذ عطاءات ضخمة بظروف مظلمة ودامية، دون أن يتم تسجيل عقود التنفيذ حسب القانون والأصول، لهذا أجد أنه على الحكومة محاكمة من تورط بالتعاقد مع شخص مسجل تاجر وليس له أي اعتماد لدى النقابة العامة للانشاءات، أو وزارة الأشغال.
الحباشنة أضاف منتقدا صمت سلطات العقبة بعد حادثة ضحايا انفجار العقبة وغيابهم عن رقابة أعمال منطقتهم، وانشغالهم بأمور لا تخدم الصالح العام ، مستغربا أن يحضر أحدهم ليرتدي كمامة تباع بالصيدلية لغايات التصوير لمدة ثلاث دقائق، يعلن بها ان اصابة شبان الوطن الدموية هي بسيطة ، بالوقت نفسه كانت أجساد شهداء العمل الأبرياء تحترق بعرق لقمة العيش.

ووعد بحال لم  تفتح الحكومة تحقيقا عادلا يطال المسؤولين فإنه سيضطر لتسطير استجواب بذلك يحمل رئيس الحكومة الدكتور هاني الملقي المسؤولية الكاملة جراء ضياع دماء أبنائنا من العمال رحمة ألله تعالى عليهم، مؤكدا أنه ونواب ينتظرون ماذا سيفعل رئيس الحكومة بعدما حرقت عطاءات الملايين والتنفيعات قلوب الامهات على ابنائها. سرايا

فريق موقع صنارة
مجموعة كتاب يشكلون جزء من فريق صحيفة الصنارة الاسبوعية يهتمون بالاخبار والسياسية والرياضة والاقتصاد.