الاخبار الاردن اليوم الارشيف

شَخْصِيَاتُ أُمْنِيَّةٍ وَرَسْمِيَّةٍ بصدد تَشْكِيلَ لُوبِي مُعَارِضِ

أبو الشريف – لا شك بأن المعارضة الأردنية في الداخل والخارج المطالبة بتغيير النهج والدستور تمكنت من استقطاب شرائح واسعة من الفئات الشعبية المؤيدة لهذه المطالبات، رغم قيام غالبية المؤيدين بإخفاء قناعاتهم بها، تحسبا من محاسبتهم ومحاكمتهم خاصة وأن اعدادا منهم كانوا فيما مضى اصحاب مناصب ونفوذ .

المتابع للمعارضة الخارجية يلاحظ بان غالبية المعارضين كثفوا من نشاطاتهم مؤخرا على مواقع التواصل الاجتماعي، وتمكنوا من حشد تاييد شعبي في الداخل الاردني، واصبح بامكانهم التأثير في الشارع، وابراز قضايا حقيقية او وهمية، والمبالغة في حيثياتها وطرحها كقضية راي عام، وبث اخبار صادقة او كاذبة لاختلاق أزمات داخلية، بعد ان امتلكوا فتيل إطلاق الشرارة الاولى لإشعال الفتن في الداخل، بدون حسيب او رقيب، مستغلين الحريات المتبعة بالدول التي يقيمون بها .

ان اعتماد المعارضين في الداخل، وتقصيهم لحيثيات ما يجري حولهم، مما يبث من الخارج، ومتابعة وتبني ما يروى من روايات بدون ادلة، وبدون التأكد من مصداقيتها، يشير بان الامور خرجت عن نطاق السيطرة، ويؤكد بأننا نسير نحو نفق مظلم يهدد الامن والاستقرار الذي نتمتع بهما ويحسدنا عليهما غالبية الدول المحيطة بنا، سواء على المستوى الشعبي او الرسمي، فهناك شعوب اصبحت تتمنى ان يحصل عندنا مثلما حصل في بلادهم من تشريد للشعوب واحداث فوضى بالتزامن مع استمرار محاولات أنظمة تلك الدول وقادتها لاستغلال المعارضة لتنفيذ أجنداتهم الهادفة لاشعال الفتن وسفك الدماء في الداخل الاردني لارضاء اسيادهم من بني صهيون .

ظاهرة إنضمام قيادات امنية وتسريب معلومات حساسة بعد الاستغناء عن خدماتهم ، وخروجهم من دوائر صنع القرار،  لخلافات شخصية مع اصحاب نفوذ، وشعورهم بانهم قد تعرضّوا للظلم قياسا بزملاء لهم، سيكون سببا أساسيا ودافعا قويا لانضمام أعداد اخرى الى المعارضة، علنا او بطريقة سرية لتصفية حسابات شخصية مع من كانوا السبب وراء اقصائهم عن مناصبهم ولإشعال الفتن وزعزعة الامن والاستقرار الذي حافظوا عليه فترة عملهم الرسمي، وربما يكون دافعا قويا لاختلاق الازمات او المشاركة باشعالها بهدف اظهاء كفاءتهم اثناء فترة عملهم ،

اهمال معالجة هذه الظواهر وعدم التعامل معها بحكمة سيكون نواة لاطلاق او تاسيس تيار معارض يقوده عدد من الشخصيات الرسمية والامنية المؤثرة التي ظهرت معالمها الاولى على وسائل التواصل الاجتماعي وعبر اعلاميين ونشطاء تابعين لهم .

قرار الاقالة والابعاد الذي اتخذه صانع القرار الاول في احدى الدوائر مؤخرا والتوقيع على قائمة اقالات جماعية بعد ساعات من تسلمه لمنصبه، كان مفاجئا لكثير ممن طالتهم القائمة واعتبره البعض بمثابة الموت المفاجئ أو الصعقة الكهربائية التي اصابتهم دون سابق انذار، ومن المتوقع ان يكون لها ردات فعل سلبية، فقد تكون هذه الصعقة دافعا لتغييرات جذرية في اتجاهاتهم التي اعتادوا عليها والتزموا بها عشرات السنين، وهناك سوابق مشابهة وحالات متعددة دفعت البعض لتغيير مسارهم المهني بشكل مناهض لما كانوا عليه، ليس بسبب احالتهم الى التقاعد فقط، بل بسبب النقل او الحرمان من المكافآت والامتيازات ، وقد سمعنا عن  تسريب ملفات هامة تم تناقلها عبر وسائل التواصل الاجتماعي تبين بأن الهدف من كشفها هو تصفية حسابات شخصية من خلال المطالبة بتغيير النهج والدستور والمشاركة في الاحتجاجات.

قبل اسابيع سمعنا عن اشاعة الله اعلم بصحتها تشير الى عزم الاردن استقبال لاجئين يمنيين وسودانيين وكانت محاولة واضحة لاشعال ازمة داخلية جديدة انطلقت شرارتها من الخارج لكن بفضل الله يبدو بان اخمادها كان سريعا .

صبيحة العيد الماضي نشر النظام السعودي صورة لرئيس الديوان الملكي الاردني السابق بجانب العاهل السعودي وولي عهده بصلاة العيد متجاوزا مكانة الامراء والوزراء السعوديين في رسالة واضحة موجه للاردن حكومة وشعبا تحمل بين طياتها الكثير من المعاني الواجب دراستها والتمعن بها بعد ورود انباء بأن الامارات وربما السعودية ايضا تحاول استقطاب متقاعدين أمنيين لاستخدام خبراتهم الامنية، وهذا لو حصل فعلا فسيكون من الضروري سن تشريع يمنع المتقاعد من السفر للخارج لعدة سنوات بعد تقاعده كما هو الحال في عدد من الدول الاخرى .

محاولة استقطاب من شعروا بالظلم من الدائرة التي خدموا فيها سنوات طويله ومتابعة مصالحهم المدنية ومستقبل اسرهم وعائلاتهم واشعارهم بحاجة البلاد لخبراتهم، ودعوتهم في المناسبات وطلب رأيهم في القرارات المتعلقة في الامور التي عملوا بها، ربما يحد من تفاقم الامور ويمنع انقلاب الموالين ويثبت انتماءهم واخلاصهم ..

فريق موقع صنارة
مجموعة كتاب يشكلون جزء من فريق صحيفة الصنارة الاسبوعية يهتمون بالاخبار والسياسية والرياضة والاقتصاد.