الاخبار الارشيف المقالات

د / زيد خضر يكتب “الناس على دين ملوكهم”

كان الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك مهتماً بالبنيان والعمارة وشيد الكثير من الدور والقصور والمساجد فكان الناس إذا لقي احدهم صاحبه يسأله كم عقار عندك ؟ وماذا بنيت وعمرت من دور وقصور ؟

وكان الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز مشهوراً بالزهد والصلاح والعبادة ، فكان الإنسان إذا لقي صاحبه يسأله كم قرأت من القرآن هذا اليوم ؟ وماذا فعلت من الأعمال الصالحة ؟

أيها السادة : المتتبع لبعض أحوال الناس اليوم يرى صدق هذه المقولة فعندما يهاجم رئيس دولة ما إخوة له في الدين والعروبة ويدعو إلى التخلي عنهم وعدم نصرتهم ، ترى الكثير من ابناء شعبه ينافقون ويرددون ما يقول كالببغاء التي لا تعي ما تقول.

أيها السادة : ما معنى أن يهاجم نكرات شعوباً عربية إسلامية مجاهدة كالفلسطينيين حملوا البندقية وقاتلوا أعدائهم منذ أكثر من قرن وشكلوا خط الدفاع الأول عن الأمة العربية ، ويقولون عنهم أنهم سبب بلاء الأمة العربية ، ويصفقون للعدو الصهيوني وينصرونه على العرب والمسلمين ، بل وينفون قدسية المسجد الأقصى ويعتبرونه مسجداً عادياً ، ويعتبرون المجاهدين موالين لإيران وغيرها .

أيها السادة : ما معنى أن ينصر بعض العرب حفتر وأمثاله على الشعب الليبي ويتهمون هذا الشعب المجاهد بالعمالة لدولة ما كتركيا وقطر ، وينصرون الحكومة الصينية على الإيغور المسلمين ويعتبرونهم إرهابيين ويدعون إلى إبادتهم . يمكن أن نتفهم مهاجمة بعض الحكام للعلماء والشرفاء وقادة العمل الإسلامي والوطني في بلادهم وملاحقتهم وسجنهم وقتلهم لأنهم يخافون على عروشهم وكروشهم ، لكن ما هو مبرر الشعوب لكي تنساق وراء حكامها ، الذين إذا فرغوا من قتل أسود بلاهم سيتوجهون حتماً لتغيير نعالهم وإلقائها في سلة المهملات . فالعقل العقل أيتها الشعوب ، وفكروا أيها الناس قبل أن تتكلموا ولا تبيعوا عقولكم لأحد بل لا تكونوا نعالاً للآخرين يخلعونها متى شاءوا ، واتقوا الله في إخوانكم .

 

فريق موقع صنارة
مجموعة كتاب يشكلون جزء من فريق صحيفة الصنارة الاسبوعية يهتمون بالاخبار والسياسية والرياضة والاقتصاد.