الاخبار الارشيف المقالات

أخْطَاءٌ الإنْتِخَابَات السَّابِقَة فِي الزَّرْقَاء يَجِبُ أَنْ لَا تَتَكَرَّرُ

اسامه الشريف – لَا شَكْ بأنّ إرتِكاب الأَخْطَاء طَبِيعَة بَشرية ، فَجَمِيع الْبَشَرسَوَاءٌ كَانُوا مسؤولين أَو مواطنين مُعْرِضُين لِارْتِكَاب الأَخْطَاء لِأَسْبَاب قَدْ تَكُونُ نَاتِجَةٌ عَنِ قِلَّةِ خَبَرْتُهُم بِالْمَهامّ الَّتِي كُلِّفُوا بِهَا أَوْ بِسَبَبِ انْعِدَام الْوَسَائِل الكفيلة بنجاحهم أَوْ لِضِيقِ الْوَقْتِ وَعَدَمِ وُجُودِ خِيَارَات بديلة.

ارْتِكَاب الأَخْطَاء يَختلف كُلِّيًّا عَن الْفَشِل ، لِأَنّ الْفَشِل هوَ نَتِيجَة لِعَدَم النَّجَاح رَغِم تَهْيِئَة الْأَرْضِيَّة الْمُنَاسَبَة للنجاح ، وَلَكِن الْخَطَأ قَدْ يَكُونُ نَاتِجٌ عَنِ قِلَّةِ خَبَرُهُ أَوْ بسبب الِاعْتِمَادُ عَلَى مَصَادِر غَيْر مَوْثُوقَةٌ لَهَا اجندات شَخْصِيَّةٌ أَوْ بِسَبَبِ عَدَمِ وُجُودِ البدائل اللازمة لتفادي الأَخْطَاء لكن الكَيسْ من دَانَ نَفْسَهُ وَعَمِلَ لِمَا بَعْدَ رَحِيلِه عَنِ الْمَنْصِبِ، وَالْحَلِيم مِن تعلُّم كيفيّة تقبُّل الأَخْطَاء وَاسْتِخْدَمِهَا فِي صَالِحَة لتَطوير الْعَمَلِ الَّذِي كُلِّفَ بِهِ . .

مَا حَصَلَ مِنْ إِرْبَاك وَتَخَبَّطَ فِي الانْتِخَابَاتِ الَّتِي شهدتها الزَّرْقَاء فِي الآونة الْأَخِيرَةِ، لَا يُمْكِنُ السُّكُوتُ عَلَيْهِ، وَيَجِبُ الْوُقُوفُ عِنْدَهُ وَالِاسْتِفَادَة مِنْهُ، بَعْدَ أَنْ وَجَدَ الْمُوَاطِنُون أَنْفُسِهِم إمَام خِيَارَات مَحْدُودَةٌ لَا تلبي طُمُوحَاتُهُم وتطلعاتهم، ولَا تَحَقُّقَ التَّغْيِيرِ وَالْإِصْلَاح الَّذِي دعى إلَيْه جَلاَلَةُ الْمَلِكِ حِينَمَا أَوْعَز بِضَرُورَة مُشَارَكَةَ فِيهِ الشَّبَاب بِكَافَّة الْأُمُورِ الْمُتَعَلَّقَةِ بِالْمُجْتَمَع الاردني، وَحَثَّهُمْ عَلَى الِانْضِمَامَ إلَى مَسِيرَةِ الْإِصْلَاح وَالتَّغْيِير، كما لوحظ بانه لا ينسجم مع اهتمامات جَلَالُه الْمَلَكَة رانِيا وَمَا أَطْلَقْتُه عَنْ مُسَمَّى الْفِئَة الْعُمَرِيَّة ومبادرتها لدعم جَمِيعُ مَنْ يَمْلِكُون رَوْحٌ الطُّمُوح والحماس وَالتَّغْيِير وَالْقُدْرَةُ عَلَى الْإِنْجَاز وَالْعَمَل . .

لَقَد شَعْر الْمَوَاطِن بِحَرَج وَتَخَبَّط الْمُكَلَّفِين بِإِدَارَة الانْتِخَابَات وتضارب القَراَرَات الصَّادِرَةِ عَنْ صُنَّاع الْقَرَار حِينَمَا تَمّ إعْلَان نَتَائِجِهَا الْمُفَاجَأَة وَتَبِعَاتِهَا السَّلْبِيَّة عَلَى الْمُوَاطِنِين والمسؤولين أَيْضًا وَدَفَع مواطنو الزَّرْقَاء ثَمَنَ هَذِهِ الأَخْطَاء الَّتِي لَمْ يرتكبوها وَحَرَّمُوا مِن ابْسُط حُقُوقِهِم الْمُتَعَلِّقَة بِتَقْدِيم الْخِدْمَات لمحافظتهم وعوقبوا بِشَكْل جَمَاعِيٌّ لاعتبارات سِيَاسِيَّةٌ لاَ عَلاَقَةَ لَهُمْ بِهَا . .

عَدَمِ وُجُودِ قيادات شَعْبِيَّةٌ جَدِيدَة بديلة عَنْ تِلْكَ الشخصيات الَّتِي تُحَاوِل السَّيْطَرَة عَلَى الْمَنَاصِب أَو تَوْرِيثِهَا ساهم في إرْتِكَاب الأَخْطَاء فِي الانْتِخَابَاتِ السَّابِقَة، بِسَبَبِ إهْمَالِ هَذَا الْجَانِبِ من صُنَّاع الْقَرَار الَّذِين تَعَاقَبُوا عَلَى مَرَاكِزِ القِيادَة وَالْمَسْؤُولِيَّة، وتحكموا بِأُمُور الْعِبَاد بِحُكْم مَنَاصِبِهِم الحُكُومِيَّة، بِالْإِضَافَة لحرص غالِبِيَّة الشَّخْصِيَّات الْمُنْتَخَبَة على الاسْتِمْرَارِ فِي مَنَاصِبِهِم مَدَى الْحَيَاةِ أَوْ تَوْرِيثِهَا لِأَحَد مقربيهم، لِعَدَمِ وُجُودِ قَوَانِين تَحُولُ دُونَ احْتِلال الْمَقَاعِد الانْتِخابِيَّة وَالْمَنَاصِب الرَّسْمِيَّة ، ما ادى الى انْتِشَار المال السياسي واستخدامه بتَوْرِيث الْمَنَاصِب بَعْد فَشَلٌ محاولات الاسْتِحْوَاذ وَالسَّيْطَرَة عَلَيْهَا مَدَى الْحَيَاة . .

يُفْتَرَض بِأَيّ مَسْؤُول لَدَيْه انْتِمَاء حَقِيقِيٌّ لِهَذَا الوَطَن وَرَغْبَةً فِي تَعْبِئة الْكُرْسِيّ الهزاز الَّذِي يَجْلِسُ عَلَيْهِ ، والطاولة الْمُسْتَطِيلَةَ الَّتِي تَزِيدُه هَيْبَة وَرَهْبَة ، أَنْ يَعُودَ لاخطاء مِن سَبَقُوه وَيُدَرِّس اسبابها  وَتَبِعَاتِهَا لتفادي تَكْرَارُهَا والتعلُّم مِنْهَا قَبْلَ تَطِيح بِهِ، كَمَا أَطاحَت بِمَن سَبَقُوه ، فَالزَّرْقَاء وتحديدا انتخاباتها كَانَت مُفَصَّلًا لغالبية مِن تَعَاقَبُوا عَلَى مناصبها ، فَمِنْهُمْ مَنْ كَانَتْ الزَّرْقَاء اِنْطِلاقَةٌ جَديدَةٌ لَهُم وَآخَرُون كَانَت السَّبَب بِانْتِهَاء مستقبلهم الوظيفي . .

 

أَن صِنَاعَة قيادات شَعْبِيَّةٌ بديلة للقيادات المترهلة الَّتِي سَئِم الْمُواطِنُ مِنَ مُشَاهَدَتِهَا عَلَى مَدَى سَنَوَاتٍ مِنَ وَاجِبَاتِ صُنَّاع الْقَرَارِ فِي الزَّرْقَاء ، حَتَّى لَوْ كَانَتْ فَتْرَة تَكْلِيفِهِم لَا تَمْتَدُّ إلَى مَوْعِد الانْتِخَابَات القَادِمَة وقد يستفيد مِنْهَا مِنْ سيخْلِفْهُم فِي الْمَنْصِبِ ، فالأردن أَغْلَى وَأَكْبَرُ مِنْ تَجْيِير الانجازات وتسجيلها لِهَذَا الْمَسْؤُول أَوْ ذَاكَ .

دَعَوْنَا لَا نكرر الأَخْطَاء السَّابِقَة ونتجنب الْوُقُوعِ فِي مُسْتَنْقَعِ الْفَشِل النَّاتِج عَن الاسْتِهْتار قَبْلَ أَنْ نَجِدَ أَنْفُسِنَا أمَام نَفْس الْخِيَارَاتِ الَّتِي هرمت وَفَاحَت رَائِحَة عَجْزِهَا عَنْ تَقْدِيم أَي إِنْجاز يُمْكِنُ أَنْ يُلاَمِس تطلعات الْمُوَاطِنِين نَحْو التَّغْيِير والتطوير الَّذِي لَن يَتَحَقَّقُ إلَّا بِمُشَارَكَة فِئه الشَّبَاب المثقف مِنْ أَصْحَابِ الْخِبْرَةِ فِي الْعَمَلِ الْعَامّ مِمَّن يَتَّصِفُون أَصْلًا بِسَعَة صَدْر ويتمتعون بِحُبّ الْآخَرِين . .

 

 

فريق موقع صنارة
مجموعة كتاب يشكلون جزء من فريق صحيفة الصنارة الاسبوعية يهتمون بالاخبار والسياسية والرياضة والاقتصاد.