الاخبار الاردن اليوم الارشيف

لأصْحاب المَناصب الإنتخابية .. الدولة الاردنية قوية ونفسها طويل

واهم من يظن بان أزمة نقابة المعلمين أربكت الدولة الأردنية وأضعفتها، وغبي من يعتقد بأن مجموعة من الوصوليين باستطاعتهم فرض رغباتهم وتوجهاتهم المشبوهة، وساذج من فكّر لحظة بأن الامور قد تخرج عن السيطرة ومغرور ومصاب بمرض العظمة من يتفاخر بقدراته على اضعاف الحكومة بدون موافقة الدولة .

ما يحصل في الاردن في هذه الاثناء يؤكد بان دولتنا الاردنية قوية جدا، ويثبت مجددا بان ما يحصل في الاردن من ازمات بين الحكومة ونقابات او حراكات تمت السيطرة عليها قبل حصولها ويتم استخدامها حاليا لتنفيذ خطط وبرامج أعدتها الدولة الاردنية لمواجهة الضغوطات الدولية التي يتعرض لها النظام الاردني للحد من الهجمات الاقتصادية التي انهالت عليه منذ اعلان رفضه لكثير من المؤامرات التي تستهدف المنطقة وتحديدا فلسطين .

اضراب المعلمين وما تبعه من مناكفات كشف حقيقة الولاء والانتماء لدى من رفعوا هذه الشعارات في السابق من اجل وصولهم الى مجلس النواب او المناصب الانتخابية الاخرى وبدد ادعاءات الوصوليين وأظهر وطنيتهم الزائفة وحرصهم على تحقيق مصالحهم الشخصية والانتخابية على حساب الوطن وامنه واستقراره .

ما حصل من ازمات طبيعية سوف سيتم اسغلاله للتخلص من القيادات المترهلة التي سيطرت على قطاع التعليم منذ عقود بهدف تطوير عملية التعليم وذلك من خلال اعداد وتاهيل المعلمين لتطوير هذا القطاع من المراحل الاساسية وصولا للجامعات والدراسات العليا  وسيكون دافعا لمزيد من المساعدات الدولية من الدول المعنية بامنه واستقراره .

ما حصل من ردات فعل ومواقف عبثية واخرى صامتة اكد عدم امكانية الاستفادة او الاعتماد على غالبية هؤلاء الذين كانوا فيما مضى يقضون اوقاتهم على عتبات المسؤولين وصناع القرار ليؤكدوا لهم بانهم ادوات او اسهم توجه بحسب المصلحة العامة للبلاد والعباد وربما يكون القرار قد اتخذ بحق من غامروا بامن البلاد من اجل حفنة من الدنانير ومن قام بتشجيعهم وحرض الآخرين على مساندتهم والانضمام لهم حتى من ادار ظهره والتزم الصمت سواء كانوا نواب او اعيان او شيوخ او وجهاء هم في الحقيقة ناكرون للجميل وشركاء في هذه الازمة التي استهدفت امن الوطن وهيبته ويفترض ان يكون قرار ابعادهم على المشاهد القادمة قد صدر وانتهى امرهم .

ازمة المعلمين سوف تنتهي آجلا ام عاجلا لكن تبعاتها ستكون متعددة وطويلة وقد تستغرق سنوات، فهناك تبعات يمكن معالجتها بمرور الايام وتقلب الاحداث لكن هناك تبعات قضت على اصحابها واخرجتهم من الحلقة المنظورة بعد انقلابهم المعلن او من خلف الكواليس وبددت اي فرصة لعودتهم او عودة ذويهم الى المشاهد القادمة.

لا زالت الفرصة متاحة أمام مجلس النواب للتصدي لمحاولات زعزعة الامن وتبديد توجهات من ركبوا الموجة وصدقوا انفسهم بانهم اصبحوا مهمين، وذلك من خلال العودة لقواعدهم الشعبية وممارسة التأثير عليهم وحثهم على انتظام عملية التعليم حتى لو خسروا الاصوات الانتخابية لفئة المعلمين لانها لن تكون موضع الحسم في النهاية وهم اعلم بهذا.

 

المجالس البلدية المنتخبة في المحافظات عليهم ان يحافظوا على مناصبهم الانتخابية والسعي للعودة اليها مرة اخرى وذلك من خلال الاعلان الواضح والصريح بالوقوف بجانب الدولة واعداد الفعاليات الشعبية للتصدي للفتن والفوضى التي يحاول البعض اثارتها .

الهيئات التي تم تعيينها ومنها هيئة شباب كلنا الاردن عليهم التحرك الفوري لمواجهة المحاولات البائسة للتطاول على مكانة وهيبة الحكومة ورموزها، فالتزام الصمت يعتبر جريمة بحق الوطن وتقصير في تحقيق الاهداف التي اسست الهيئة من اجلها .

الشعارات الانتخابية التي رفعت في السابق سواء كانوت من نواب سابقين او اعيان او رؤساء واعضاء مجالس بلدية او غرف تجارية وصناعية وغيرهم عليهم التحرك الفوري ليس لانقاذ الوطن لان الامور قيد السيطرة وضمن الخطط بل من اجل تسجيل لانفسهم او لذويهم مواقف وطنية قاموا برفعها اثناء حملاتهم الانتخابية الا ان كانت توجهاتهم المعلنة شيء والواقع مخالف له تماما .

فريق موقع صنارة
مجموعة كتاب يشكلون جزء من فريق صحيفة الصنارة الاسبوعية يهتمون بالاخبار والسياسية والرياضة والاقتصاد.