بوتين واردوغان
اخبار دولية الاخبار الارشيف

صحيفة إسبانية: هل نصب ترامب فخا لأردوغان في سوريا؟

ترى الكاتبة أرمانيان ناثانين أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب هو الذي شجع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على التدخل في شمالي سوريا، وذلك في أعقاب إعلانه عزمه سحب قواته من المنطقة، وتتساءل ما إذا كان نصب له فخا.

وتقول في مقال نشرته صحيفة بوبليكو الإسبانية، إن ترامب قدم لمنتقديه في الكونغرس ووزارة الدفاع (بنتاغون) الذين تفاجؤوا بتنازله عن هذه المنطقة الإستراتيجية، أعذاره الخاصة التي أبرزها:

1- إن الأكراد لم يساعدوا الولايات المتحدة في عملية غزو النورماندي، ولذلك فإنه ليس لهم ديون تاريخية على أميركا، بل إنهم تلقوا ملايين الدولارات والمعدات العسكرية للدفاع عن أراضيهم.

2- إن سبب انتشار القوات الأميركية في سوريا كان بهدف القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية، وهو ما حصل بالفعل، وإن على بلدان المنطقة أن تتكفل بمواجهة هذه “الجماعات الإرهابية” إذا ما ظهرت من جديد.

3- إن الولايات المتحدة توفر الكثير من المال إثر هذا الانسحاب الجزئي من سوريا وتنهي واحدة من الحروب التي شاركت فيها.

وتستدرك الكاتبة أن ترامب لم يفسر في المقابل سبب إعلانه في الوقت تفسه عن عزمه إرسال نحو ثلاثة آلاف جندي أميركي إلى السعودية لمواجهة إيران.

أهداف أميركية
وتقول الكاتبة أن الولايات المتحدة لم تحقق كل أهدافها في سوريا، والتي كانت تتمثل بالأساس في:

 كسر محور المقاومة ضد إسرائيل، الذي يتألف من سوريا وإيران وحزب الله اللبناني وحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

تفكيك دولة عربية أخرى تتمثل في سوريا بعد تحويل العراق وليبيا إلى رماد.
تقسيم سوريا لأجل سهولة السيطرة عليها في المستقبل بدليل اعتراف ترامب بهيمنة إسرائيل على جزء منها ممثلا في هضبة الجولان.
فرض حرب طويلة وإنعاش تجارة الأسلحة وضم مناطق من البحر المتوسط بشكل تام إلى حلف شمال الأطلسي وقطع طريق الحرير على الصين.
منع بناء خط أنابيب الغاز بين إيران والعراق وسوريا والبحر الأبيض المتوسط، والاستمرار في إعادة تكوين خريطة “الشرق الأوسط الجديد”.
وتشير الكاتبة إلى أن فكرة إنشاء دولة كردية من “قلب” سوريا والعراق تعد أحد مشاريع واشنطن، وذلك على الرغم من استحالة ذلك.

وترى الكاتبة أن:

 ترامب بصدد تنفيذ مشروع الشرق الأوسط الجديد، ويرى أن الوقت قد حان لبلقنة سوريا في ظل إخفاقاتها العرقية والدينية.
البيت الأبيض يزعم في بيانه أن تركيا ستركز اهتمامها على معتقلي تنظيم الدولة الموجودين في معسكر الهول بالقرب من العراق، مما يعني أن العملية لا تتعلق بإنشاء منطقة عازلة على الحدود التركية السورية، وإنما الاستيلاء على جزء كبير من شمالي شرقي سوريا.
وتقول الكاتبة إن الولايات المتحدة تتوقع حدوث الأمور التالية في سوريا:

 حدوث مذبحة كردية على يد الجيش التركي وأزمة إنسانية مروعة، يتم بثها على نطاق واسع.
ظهور تنظيم الدولة من جديد وهو يرتكب عمليات قطع الرؤوس أمام الكاميرات.
قيام المجتمع الدولي بإرسال قوات “سلام” مؤلفة من العرب والأتراك والأوروبيين إلى شمال سوريا، حيث يوجد لديها كذلك احتياطاتها من النفط والماء لفصلها عن بقية الإقليم.
وتقول الكاتبة إن ترامب ينصب فخا كبيرا لتركيا في سوريا، مشيرة إلى أنه من المحتمل أن يعود أكراد تركيا إلى الحرب المسلحة المشابهة لحرب الثمانينيات.

وتضيف أن في الأمر إستراتيجية لنجاة ترامب من الضغوط التي يواجهها على المستوى الداخلي من جانب الديمقراطيين والدولة العميقة الذين يسعون لمحاكمته ومحاولة عزله.

وترى الكاتبة أن ترامب يعد هو الفائز في الوقت الراهن، حيث تمكّن من خلال هذه الفوضى من تحويل انتباه العالم عن تدخل أوكرانيا في الانتخابات الأميركية إلى أعمال الأتراك ومأساة الأكراد في سوريا.
المصدر : الجزيرة,الصحافة الإسبانية

فريق موقع صنارة
مجموعة كتاب يشكلون جزء من فريق صحيفة الصنارة الاسبوعية يهتمون بالاخبار والسياسية والرياضة والاقتصاد.