مدينة أرضروم تركيا
الاخبار الاردن اليوم الارشيف

تركيا تحدد مدة الاقامة السياحية بسنة واحدة

كثُر الحديث في الآونة الأخيرة حول موضوع تجديد الإقامة السياحية في تركيا، التي يحملها أغلب الأجانب العرب المقيمين في تركيا ومن بينهم الأردنيين، خصوصاً وأن هذا النوع من الإقامات تمكنهم من التحرك بحرية أكبر، إلى جانب شروطها الأسهل وكلفتها المادية الأقل إذا ما قورنت بأنواع الإقامات الأخرى.
فقد حسمت مديرية الهجرة العامة التركية، أمس الاثنين، الجدل الدائر حول موضوع تجديد الإقامة والشروط الواجب توافرها بداية من مطلع العام المقبل (2020)، حيث نشرت في الشهر الماضي إشاعات عن وقف أنقرة تجديد الإقامات السياحية للأجانب.
وتابع مراسل “السبيل” ما نشرته إدارة الهجرة على موقعها الرسمي، والذي جاء فيه: “إن الأجانب الذين نظم لهم تصريح الإقامة قصيرة الأمد للبقاء بغرض السياحة لمدة سنة واحدة، فإنه ووفقاً للفقرة 31 -1(E) من القانون رقم 6458، فإنه في حال عدم توفر أسباب مبررة للبقاء لغرض تصريح الإقامة الجديدة غير السياحية، فاعتباراً من تاريخ 2020/1/1، فإن طلبات الحصول على تصريح الإقامة وتمديدها لنفس الغرض لن يكون متاحاً”.

الأردنيون في قلب القرار

معلوم أن المواطن الأردني لا يحتاج إلى “فيزا” (تأشيرة) من السفارة التركية، وهي فترة تتيح له التواجد على الأراضي التركية لثلاثة أشهر، إلا أنه بعد انقضاء هذه الفترة إن أراد أن يبقى مدة أطول؛ عليه استخراج إقامة قصيرة الأمد (سياحية)، تمكنه في العادة من البقاء لمدة سنة، وكانت في السابق تجدد كل عام دون إشكالات.
وعلى الرغم من عدم وجود معطيات دقيقة عن عدد الأردنيين المتواجدين في تركيا للاستقرار فيها، وليس السياحة، إلا أن اللافت هو زيادة عدد الأردنيين القادمين من أجل الاستقرار في تركيا، أو من يكثرون السؤال من أجل القيام بهذه الخطوة، والتي يعتبرها البعض انتقالاً من مرحلة معيشية إلى أخرى، وهو ما يلمسه المسؤولون الأتراك.
يقول الصحفي التركي عمر غول، المقرب من الرئاسة التركية في تصريح إذاعي محلي، إن من حصل على إقامة سياحية مرة واحدة لن يجدد له لمرة أخرى، إلا إذا أثبت انه سيمكث في تركيا لسبب غير السياحة.
وأعطى عمر غول مثالاً خلال حديثه الإذاعي عن الجالية الأردنية، مشيراً إلى أن السلطات في تركيا تتساءل عن سبب مكوث الأردنيين في تركيا على الرغم من أنه لا يوجد في بلادهم أي حرب أو أي وضع أمني مضطرب، والحديث هنا عن المقيمين لفترات طويلة بإقامات سياحية قصيرة المدى.

هل من استثناءات؟

ولحساسية القرار وما يسببه من إرباك للجالية العربية في تركيا عموماً؛ عمد مساعد المدير العام لدائرة الهجرة التركية، كوكتشاه أوك، لتفسيره بالقول: إن “هذا القرار لا يشمل الجنسيات السورية والمصرية والليبية والسودانية، أما باقي الجنسيات فحكمها حكم الأجانب”. إلا أن هناك من قال إن هذا التصريح يبدوا أنه يحتاج إلى توضيح أو تأكيد رسمي مكتوب.
وأردف “أوك”، بحسب ما نقلته، “وكالة أنباء تركيا” أنه “في حال تم إلقاء القبض على أي أجنبي خارج هذه الجنسيات وتجاوزت فترة إقامته في تركيا أكثر من 90 يوماً، فسيتم إخراجه من تركيا”، كما قال.
مع ذلك؛ فإن الموقع الرسمي لدائرة الهجرة التركية لم يتضمن حديثاً عن أي استثناء بخصوص أي جنسية، إنما فقط حول تطبيق المادة المذكورة، إلا أن مواقع سورية معارضة تأكدت من صحة هذا القرار، وقالت إنه يسري على السوريين أيضاً، باستثناء أولئك الحاصلين على بطاقة “الحماية المؤقتة”، على اعتبار أن إقامتهم ينظمها قانون الحماية المؤقتة، الذي لا يشترط على من يكفله هذا القانون تبديل نوع الإقامة، بحسب موقع “تركيا الآن”.
وكان مراسل “السبيل” قد تابع في فترات سابقة الموضوع، ورصد تطبيق القرار في فترة الانتخابات الرئاسية التركية لوقت قصير، حيث كانت هناك عملية رفض واسعة لتجديد الإقامات السياحية للأجانب الذين لا توجد في بلادهم حروب، وكانت الجنسية الأردنية من بينهم، حيث يؤكد المسؤولون الأتراك أنه لا بد للأجنبي أن يثبت سبب بقائه في تركيا غير الإقامة السياحية والتي تمنح له لأول سنة.

قلق الجاليات العربية

ويتسبب كثرة الحديث في الموضوع وتفاصيله وعن استثناءاته نقاشاً مستمراً على مجموعات الواتساب للعرب داخل تركيا، لا سيما وأن الأمر يمس الجميع، والكل يبحث عن مخرج للأمر، خصوصاً من استقر في البلاد باستئجار شقة وشراء أثاث منزل وسجل أبناءه في المدارس وما إلى ذلك من حالة استقرار.
إلا أنه بحسب تصريحات عاملين في دائرة الهجرة وما تنشره وسائل إعلام تركية غير رسمية؛ فإن مضمون مادة عدم تجديد الإقامة القصيرة المدة تشير إلى أن الأشخاص الذين يحق لهم الحصول على إقامة في تركيا هم”: الأشخاص القادمون لغرض البحث العلمي، من لديه ممتلكات غير منقولة في تركيا، من ينشئ اتصالاً تجارياً أو أعمالاً تجارية، المشاركون في برامج التدريب أثناء الخدمة، الطلاب، المقيمون لأغراض سياحية ولفترة محدودة بسنة كحد أقصى، من يريد تلقي العلاج بشرط ألا يحمل أحد الأمراض التي تعتبر تهديداً للصحة العامة، من يملك طلباً أو قراراً من السلطات القضائية أو الإدارية ينص على ضرورة وجوده في تركيا، من يريد الانتقال من تصريح الإقامة القصيرة الأجل إلى تصريح الإقامة العائلية، المشاركون في دورات التعلم التركية، الراغبون بالتعلم في تركيا من خلال المؤسسات العامة، والبحوث، والمشاركة في التدريب والدورات، من أكمل التعليم العالي في تركيا وقدم طلباً في غضون ستة أشهر من تاريخ التخرج.
وتعتبر الإقامة السياحية في تركيا من الإقامات التي تمتاز بإجراءات تجديد أسهل من غيرها يتبعها حامل الإقامة بشكل سنوي، فيما تنقسم الإقامات في تركيا إلى عدة أنواع: سياحية، وإقامة الطالب، وإقامة العمل، والإقامة العقارية والعائلية والإنسانية.
فريق موقع صنارة
مجموعة كتاب يشكلون جزء من فريق صحيفة الصنارة الاسبوعية يهتمون بالاخبار والسياسية والرياضة والاقتصاد.